ميرزا حسين النوري الطبرسي
116
جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )
وكتب أخوه العالم النحرير ، وصاحب الفضل المنير ، السيد الأمجد السيد محمّد سلمه اللّه تعالى في آخر ما كتبه : سمعت هذه الكرامات الثلاثة سماعا من لفظ الوالد المرحوم المبرور عطر اللّه مرقده . صورة ما كتبه : بسم اللّه الرحمن الرحيم حدثني بعض الصلحاء الأبرار من أهل الحلة قال : خرجت غدوة من داري قاصدا داركم لأجل زيارة السيد أعلى اللّه مقامه فصار ممري في الطريق على المقام المعروف بقبر السيد محمّد ذي الدمعة فرأيت على شباكه الخارج إلى الطريق شخصا بهي المنظر يقرأ فاتحة الكتاب ، فتأملته فإذا هو غريب الشكل ، وليس من أهل الحلة . فقلت في نفسي : هذا رجل غريب قد اعتنى بصاحب هذا المرقد ، ووقف وقرأ له فاتحة الكتاب ، ونحن أهل البلد نمر ولا نفعل ذلك . فوقفت وقرأت الفاتحة والتوحيد ، فلما فرغت سلمت عليه ، فرد السلام ، وقال لي : يا عليّ أنت ذاهب لزيارة السيد مهدي ؟ قلت : نعم . قال : فاني معك . فلما صرنا ببعض الطريق قال لي : يا عليّ لا تحزن على ما أصابك من الخسران وذهاب المال في هذه السنة ، فإنك رجل امتحنك اللّه بالمال فوجدك مؤديا للحق وقد قضيت ما فرض اللّه عليك ، وأما المال فإنه عرض زائل يجيئ ويذهب . وكان قد أصابني خسران في تلك السنة لم يطلع عليه أحد مخافة الكسر ، فاغتممت في نفسي وقلت : سبحان اللّه كسري قد شاع وبلغ حتّى إلى الأجانب ، إلا أني قلت له في الجواب : الحمد للّه على كل حال . فقال : إن ما ذهب من مالك سيعود إليك بعد مدة ، وترجع كحالك الأول ، وتقضي ما عليك من الديون .